"كذبة إبريل" وعالم السوشيال ميديا

  • الإثنين، 01 ابريل 2019 11:30 ص

يقولون ان البدايات دائما جميلة، لكن شهر إبريل يخالف هذه المقولة، اذ يبدأ بما يسمى"كذبة إبريل"، وهي شائعة أومزحة اعتادت الشعوب إطلاقها فى اليوم الأول من الشهر على سبيل/Maspero RSS

يقولون ان البدايات دائما جميلة، لكن شهر إبريل يخالف هذه المقولة، اذ يبدأ بما يسمى"كذبة إبريل"، وهي شائعة أومزحة اعتادت الشعوب إطلاقها فى اليوم الأول من الشهر على سبيل المزاح.

تعد كذبة إبريل تقليدا عاما في غالبية دول العالم على اختلاف ألوانهم وثقافاتهم، وتقوم على إطلاق الشائعات، وعلى الرغم من شعبية هذه المناسبة منذ القرن التاسع عشر إلا أنها لم تصبح احتفالاً رسمياً في أي بلد بالعالم، حيث ظلت فقط مرتبطة بالدعابات.

"السوشيال ميديا" وكذبة أبريل

في الوقت الحالي تطالعنا كل يوم الأكاذيب والإشاعات، دون انتظار لشهر إبريل، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، فقط قم بوضع خبر ما وانتظر بضع دقائق وسوف تجد آلاف المعجبين والناشرين لذلك الخبر دون بذل أى مجهود فى البحث عن الحقيقة، وهكذا يوميًا العديد من الأخبار المجهولة المصدر التى تملأ صفحاتنا الرئيسية بالأكاذيب والإشاعات. 




وكعادة جمهور السوشيال ميديا الذى أعتاد أن يبرز أهم الأحداث، احتلت "الكوميكس" الخاصة بكذبة إبريل صفحات موقع التواصل الأجتماعى " فيس بوك "، واحتل تريند " كذبة أبريل " الأكثر تداولا على موقع التدوينات القصيرة "تويتر".




كما استغلت الشركات "كذبة ابريل" والسوشيال ميديا للتسويق لمنتجاتها على مختلف المواقع ، سواء بتصميم منتجاتها بما يتماشى مع الحدث، أو بعبارات وجمل كوميدية، مستغلين اهتمام عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في بداية ابريل بتتبع الأخبار الكاذبة المستخدمة كوسيلة دعاية أودعابة.

أصل " كذبة إبريل"

على الرغم من مرور عدة قرون على الاحتفال بكذبة ابريل إلا أن الأصل الحقيقي له لا يزال مجهولاً، ولاتوجد حقيقة مؤكدة لأصل هذه العادة، ومع اختلاف القصص والأساطير عنها إلا أنه تم الاتفاق على أن "كذبة أبريل" هى تقليد أوروبى للمزاح فقط.



وتشير أحد القصص إلى أن بداية الكذبة ظهرت في فرنسا عندما قام "شارل التاسع" بتعديل التقويم، وذلك بعد أن كان الاحتفال بعيد رأس السنة فى 21 مارس وينتهى فى 1 ابريل، ولكن بعد أن تحول عيد رأس السنة فى 1 يناير ظل بعد الناس يحتفلون به فى الأول من ابريل كالعادة ومن هنا أطلق عليهم "ضحايا ابريل" وأصبحت عادة المزاح بين الأصدقاء.

ويرى آخرون أن هناك علاقة قوية بين "كذبة إبريل" وعيد " هولى " المعروف فى الهند ويحتفل به الهندوس فى 31 مارس، ويقوم فيه الهنود بعمل مهام كاذبة للهو واللعب وكشف حقيقة أكاذبيهم فى مساء 1 إبريل.

وربط  بعض الباحثين بين " كذبة إبريل " وعيد جميع المجانين الذى يعود إلى القرون الوسطى حيث إنه كان شهر إبريل هو وقت الشفاعة للمجانين فكان يطلق سراحهم فى 1 إبريل ويصلى لهم العقلاء.

وهناك باحثون آخرون يؤكدون أن كذبة أول ابريل لم تنتشر بشكل واسع بين غالبية شعوب العالم إلا في القرن التاسع عشر، والواقع أن كل هذه الأقوال لم تكتسب الدليل الأكيد لإثبات صحتها من عدمه ولكن القاعدة الثابتة أن الكذب كان ولا يزال مرتبطا بالأول من شهر أبريل .  

ورغم تعدد القصص حول أصل "كذبة إبريل" إلا أنها لم يثبت إذا كانت صحيحة أم لا، ولكن من المؤكد أن الأول من ابريل هو يوم الكذب المتاح لدى شعوب العالم مع اختلاف القصص والطرق.

أطرف أكاذيب إبريل 

من أطرف الأكاذيب وأشهرها، ما حدث في رومانيا عندما كان الملك كارول يزور أحد المتاحف، في أول إبريل، فسبقه رسام مشهور، كان قد ترصد قدومه، و قام برسم ورقة مالية أثرية من فئة كبيرة، على أرضية المتحف، مما دفع الملك بأمر أحد حراسه، بالنزول لالتقاطها، و لكن سرعان ما اكتشفوا أنها كذبة.

ومن أشهر الأكاذيب التي عرفها الشعب الإنجليزي في أول ابريل هذه الكذبة التي جرت عام 1860 حيث حمل البريد إلى مئات من سكان لندن بطاقات مختومة بأختام مزورة تحمل في طياتها دعوة كل منهم إلى مشاهدة الحفلة السنوية "لغسل الأسود البيض" في برج لندن في صباح الأحد أول أبريل مع رجاء التكرم بعدم دفع شيء للحراس أو مساعديهم وقد سارع جمهور غفير من السذج إلى برج لندن لمشاهدة الحفلة المزعومة.

وهناك كذبة أخرى أُشتهر استخدامها في أول ابريل في بريطانيا وهو أن يبعث أحد الناس بمئتي رسالة إلى مديري دور الأعمال الكبيرة يطلب منهم أن يتصلوا برقم تليفون يحدده في رسائله لأمر مهم جداً ومستعجل ويحدد موعد الاتصال فيما بين الساعة الثامنة والعاشرة من صباح أول ابريل وتكون النتيجة أن يظل صاحب رقم التلفون المذكور في شغل شاغل بالرد على مكالمات واستفسارات المديرين طوال يوم أول أبريل وقد ضربت هذه الكذبة الرقم القياسي في استخدام الشعب الإنجليزي لها.

وإلى جانب هذه المواقف المضحكة هناك مآسٍ باكية حدثت بسبب كذبة أول أبريل فقد حدث أن أشتعلت النيران في مطبخ إحدى السيدات الإنجليزيات في مدينة لندن فخرجت إلى شرفة المنزل تطلب النجدة ولم يحضر لنجدة السيدة المسكينة أحد إذ كان ذلك اليوم صباح أول أبريل، وبذلك تكون هذه الكذبة قد أودت بحياة الكثيرين، فعلى الرغم من أنها ممتعة، إلا أنها قد تنهي حياة البعض نتيجة التهور والتهويل واستخدام الحيل والأكاذيب. 


أخبار ذات صلة

استشاري صحة نفسية: التنمر سلوك عدواني ممنهج  يشمل جميع الأعمار

المزيد من تقارير منوعة

اليوم العالمي للمرأة.. دعوة تتجدد لتحقيق العدالة وحماية حقوق النساء والفتيات

رغم التقدم الهائل في مجال تمكين المرأة حول العالم.. لا تحوز النساء سوى 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها...

في يوم "الأحياء البرية" ..النباتات الطبية والعطرية "الذهب الأخضر"

في عالم اليوم تزداد الدعوات للعودة بقوة إلى الطبيعة، والاستثمار في المنتجات الآمنة والصديقة للبيئة، والاستمتاع بجمال وتنوع الكائنات البرية...

آداب الصيام في رمضان

شهر رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو فرصة عظيمة للسمو بالروح والتقرب إلى الله ، لذلك هناك...

في اليوم العالمي للدب القطبي.. جرس إنذار لحماية "ملك القطب الشمالي"

صرخة  استغاثة سنوية يطلقها العالم في 27 فبراير من كل عام احتفالا بـ"اليوم العالمي للدب القطبي"، في  مناسبة بيئية تنظمها ...


مقالات

مسجد الفتح بميدان رمسيس
  • الجمعة، 13 مارس 2026 09:00 ص
وحوى يا وحوى وتحطيم الهكسوس
  • الخميس، 12 مارس 2026 06:00 م
حديقة الأزبكية
  • الخميس، 12 مارس 2026 09:00 ص
حين نهدأ… ماذا نكتشف عن أنفسنا؟
  • الأربعاء، 11 مارس 2026 10:02 م